أبو المهند

 سجّل في : 09 يناير 2008 عدد المساهمات : 5
| موضوع: فأر مستأسد 07.02.08 19:44 | |
| يحكى أن فأراً كان يتمنى أن يعرف ماهية الأسد ، وشكله ، وملامسة جلده ليعرف مصدر قوته ، ومنبع هيبته ، كمحاولة منه لصنع هذه القوة واكتسابها ، والبحث عن مصادرها ليتخلص من افتراس القطط.
وفي ذات صباح بينما كان ينطنط باحثاً عن ضحية يقرضها إفساداً في الأرض ، إذا به يرى ما كان يتمناه .
إنه ممدد على الأرض كالطود الشامخ ....
تساءل في البداية هل هذا هو أمير القطط وكبيرهم ,أم أنه الأسد الذي كان يسمع الحيوانات تتحدث عنه ، وعن قوته، ويتمنى أن يراه في يوم من الأيام؟
ومعه الحق فلم ير مثل هذا المخلوق من قبل .
اقترب رويداً .. ثم رويدأ .. ترتعش أطرافه ، ويخفق قلبه من الوجل ..
أصبح بين مد وجزر ، هل يواصل السير لينظر بكل دقة ، أم يرجع بحياته مؤثراً السلامة ؟
لكن فضوله أبى إلا الاستمرار مهما كان الثمن حتى لو كان يقدم حياته قربانا في سبيل المعرفة.
اقترب منه ، ويالهول المفاجأة إنه ملك الوحوش قد فارق الحياة !
فرح واستبشر ، الأسد قد مات ، وهذه فرصة لن تتكرر ، سيفتش الأسد في كل جزء منه ، ليبحث عن مصدر القوة فيقتلعها من جذورها ، ليكتسي بها ، أو لعله يجد خاتم الملك ليصبح ملكاً للحيوانات ؟
وفي أقل الأحوال تكون معرفته عن هذا الملك العظيم من قرب ليحدث معاشر الفئران عن صفات الأسد ، ويصبح بذلك عالم الفئران ، أو شيخها , وأميرها.
وبينا هو كذلك ، بين تمحيص ، وخيالات يعيشها غير مكترث بمن حوله ، ولا آبه بهم ، إذا بتصفيق حار ، وتشجيع لم يسمعه من قبل ، إنها جميع الحيوانات أحاطت بهذا المشهد إحاطة السوار بالمعصم ، التفت إليهم وهو على جثة الأسد ، فأدرك أنهم يظنون أن القاتل هو ، فاقتنصها فرصة لا تفوت ، وأخذته العزة بالإثم ، وتخيل أن جسمه النحيل أصبح أكبر من حجم الليث فأشار مؤكداً لهم أنه هو من قتله بقوله: أنا لما أعصب ما أرحم.
هذه القصة تتكرر في كل يوم في أشكال شتى . |
|
عبدالله الصغير المدير


 العمر : 38 سجّل في : 11 سبتمبر 2007 عدد المساهمات : 2101 البلد : السعودية العمل : موظف المزاج : رايق وفايق
| موضوع: رد: فأر مستأسد 07.02.08 20:03 | |
| ههههههههههههههههههههههه جزاك الله خير على الموضوع الأكثر من رائع دمت بحفظ الرحمن وننتظر المزيد أبو المهند _________________
[img] |
|